الذكاء العاطفي - واهميتة ؟ | ؟ Emotional intelligence - its importance (مترجم)(translation)

 المقدمة

السلام عليكم

 اهلا بكم في عالم علم النفس

مقالة النهارده هنعرف فيها جميع جوانب الذكاء العاطفي. 

جميعنا على الأرجح نعرف أشخاصًا - سواء على المستوى المهني أو الشخصي- ممّن يُعتبرون مستمعين جيّدين. حيث أنّه ومهما كان الموقف الذي نمرّ به صعبًا ومُزعجًا، نجد أنّ هؤلاء الأشخاص يعرفون تمامًا ما يقولون وكيف يقولونه. إنّهم ينتقون كلماتهم بعناية فائقة تضمن عدم شعورنا بالضيق أو الانزعاج.

وحتى لو لم يقدّموا لنا حلولاً لمشاكلنا، فإنّنا غالبًا ما نشعر بحال أفضل بعد التحدّث مع مثل هؤلاء الأشخاص والاستماع لكلماتهم.

فما هو السرّ يا ترى وراء قدرتهم العجيبة هذه في التخفيف عنّا؟ هل يمتلكون موهبة خارقة مثلاً؟ أمّ أنها سمة فطرية قد وُلدوا بها؟

السرّ في الواقع هو عواطفهم، أو بتحديد أكبر ما يُعرف بالذكاء العاطفي. إنّه تلك القدرة على التعرّف على مشاعرنا ومشاعر الآخرين وفهم أثرها، ثمّ استخدام هذه المعرفة للسيطرة على أفكارنا وتصرّفاتنا.

ونظرًا لأن الأشخاص الأذكياء عاطفيًا يميلون إلى التوافق بشكل أفضل مع الآخرين ويكونون أكثر تعاطفًا ورحمة من غيرهم، فمن المرجح أن يكونوا أكثر نجاحًا مقارنة بنظرائهم. وهذا ما يجعل "الذكاء العاطفي" أمرًا يستحقّ المزيد من الاهتمام والتعمّق.

فما هو الذكاء العاطفي إذن؟ ما هي أهميّته؟ وما الذي يمكنك فعله حتّى تطوّره وتحقق فائدة أكبر منه؟ وكيفيه التعرف على العواطف؟ والتحكم فيها؟ والتعبير عنها بشكل صحيح! واربع طرق لبناء ذكائك العاطفي وتحسين قدرتك على إدارة مشاعرك والتواصل مع الآخرين

هذه الأسئلة وغيرها ستجدُ الإجابة عليها في مقالة اليوم، فما عليك سوى الاستمرار في القراءه حتي النهاية او شاهد الحلقة كاملة 


لتخرج منها ملم بجميع جوانب الذكاء العاطفي

اضغط لمشاهدة وسماع الحلة كاملة

💖 تنسي الاعجاب بالفيديو والاشتراك في القناه لنستمر بنشر المذيد ان شاء الله وشكرا علي المشاهده💖





وكمان في اجزاء للحلقة

فلو مستعجل و عايز تعرف حاجه محدده عن الذكاء العاطفي تقدر تخش في  description او  الوصف بتاع الفيديو هتلاقي اجزاء الحلقه او الفهرس بتاع الحلقه


ويلا بينا


ما هو الذكاء العاطفي؟


الذكاء العاطفي (EQ) هو القدرة على فهم عواطفك وعواطف الآخرين وإدارتها بطرائق إيجابية لتخفيف التوتر، والتواصل بصورة فعَّالة، والتعاطف مع الآخرين، والتغلُّب على التحديات والصراعات. كما يساعدك الذكاء العاطفي على بناء علاقات أقوى، والنجاح في الدراسة والعمل، وتحقيق أهدافك المهنية والشخصية. قد يساعدك أيضاً على التواصل مع مشاعرك، وتحويل النوايا إلى أفعال، واتِّخاذ قرارات صحيحة بشأن ما يهمك في هذه الحياة.


يتضمَّن الذكاء العاطفي 5 عناصر هامَّة، وكان عالم النفس والكاتب "دانيال جولمان" أول من قدَّم فكرة الذكاء العاطفي المكوَّن من خمسة عناصر مختلفة، والتي تتمثَّل في:



1ـالوعي الذاتي

 هو القدرة على فهم الذات والتعرف على المشاعر والاحتياجات الشخصية والتفاعل معها بشكل صحيح. الوعي الذاتي جزء مهم من الذكاء العاطفي، وبيساعدنا نفهم نفسنا ونتعرف على احتياجاتنا ونتفاعل معها بطريقة ملائمة.

لما نكون عندنا وعي ذاتي قوي، نقدر نتعرف على مشاعرنا ونقدر نتعامل معاها بشكل صحيح. وبالوعي الذاتي، نقدر نتحكم في ردود أفعالنا العاطفية ونوجهها بشكل إيجابي بدل ما تسيطر علينا وتأثر سلباً على حياتنا.

مثال بسيط، لما حد يكون عنده وعي ذاتي قوي، يقدر يعرف انه بيغضب ويقدر يفكر بطريقة هادئة ويحلل سبب الغضب ده. مش بيتصرف بطرق عدوانية أو غير لائقة، بيقدر يتحكم في رد فعله ويختار طرق أكثر بناء للتعامل مع الغضب.

بالإضافة لكده، الوعي الذاتي بيساعدنا نتعرف على احتياجاتنا الشخصية والرغبات والقيم اللي بتحدد مشاعرنا واستجابتنا العاطفية. لما نكون عارفين إيه اللي بيخلينا سعداء وإيه اللي بيسبب لنا إجهاد، نقدر نتخذ قرارات أفضل تتوافق مع أهدافنا واحتياجاتنا الشخصية.

مثال تاني على الوعي الذاتي، لما نكون عارفين الأشخاص والبيئات اللي بتأثر علينا بشكل سلبي أو إيجابي، نقدر نتخذ إجراءات للحفاظ على توازننا العاطفي ونتجنب المواقف الضارة.

باختصار، الوعي الذاتي هو أساس الذكاء العاطفي وبيساعدنا نفهم نفسنا ونتعرف على مشاعرنا واحتياجاتنا الشخصية. بتطوير الوعي الذاتي، نقدر نتحكم في ردودنا العاطفية ونتخذ قرارات أفضل ونبني علاقات صحية ومثمرة في حياتنا اليومية

2ـالتحكم الذاتي في مشاعرنا وعواطفنا" وهو مهم جدًا في تطوير شخصيتنا وتعاملنا الإيجابي مع الناس. التحكم الذاتي في مشاعرنا بيساعدنا نوجهها بشكل صحيح ونتعامل معاها بطريقة مناسبة.

في الجزء ده هنعرف 

 أسباب وفوائد التحكم في مشاعرنا وعواطفنا:

1ـزيادة الوعي الذاتي: 

التحكم في مشاعرنا بيساعدنا نفهمها ونحللها بشكل أفضل، وده بيزيد من وعينا الذاتي وفهمنا لتأثيرات مشاعرنا على سلوكنا وتفاعلنا مع الناس.

2ـالتعامل مع الضغوط والتوتر: 

التحكم في مشاعرنا بيساعدنا نتعامل بشكل صحيح مع الضغوط والتوتر اللي بنواجهها في حياتنا اليومية. لما نقدر نتحكم في ردود أفعالنا العاطفية، بنقلل من التوتر وبنحافظ على هدوءنا وتركيزنا.

3ـتحسين العلاقات الشخصية: 

لما نكون قادرين نتحكم في تعابيرنا العاطفية ونوجهها بشكل مناسب، بنقدر نحسن علاقاتنا مع الناس. لما نتعامل بتوازن واحترام مع مشاعر الناس، بنقدر نبني علاقات أكثر صحة وتفاهم.

4ـتعزيز الاتصال والتواصل:

 التحكم في مشاعرنا بيساعدنا نتواصل بشكل فعّال. لما نقدر نتحكم في تعابيرنا العاطفية ونعبر عن أفكارنا ومشاعرنا بوضوح، بنقدر نبني علاقات تواصلية قوية وفعّالة.

5ـتحسين قدرتنا على اتخاذ القرارات:

 التحكم في مشاعرنا بيساعدنا نتخذ قرارات صائبة ومتوازنة. لما نقدر نفهم مشاعرنا ونحللها بشكل صحيح، بنقدر نتخذ قرارات أفضل وأكثر توازن بناءً على معلومات واضحة ومنصفة.

باختصار، التحكم في مشاعرنا وعواطفنا مهم جدًا في تطوير شخصيتنا وتحسين علاقاتنا الشخصية والعملية. ده مهارة بتقدر تتعلم وتتطور مع الوقت

3ـالتحفيز الذاتي

عندما يتعلَّق الأمر بالذكاء العاطفي، يشير التحفيز إلى التحفيز الداخلي، والذي يعني أن يعتمد الشخص على تحفيز ذاته وتطويرها وجعل نجاحاته حافزاً مهماً له بدلاً من يعتمد على الآخرين في تحفيزه وتتوقف حياته إذا توقف التحفيز الخارجي والثناء من قبل الآخرين وكم يتوقف العطاء بتوقف المدح والثناء إذا لم يكن هناك دافعاً داخلياً وتحفيزأ ذاتياً

4ـالمهارات الاجتماعية

تشير المهارات الاجتماعية إلى التفاعل الجيد مع الآخرين، وعندما يصل الإنسان للنقاط الثلاثة الأولى وينجح في الوعي الذاتي والتحكم بمشاعره وعواطفه وتحفيزه لذاته ينجح في تكوين علاقات مع الآخرين لأنه كده وصل لمرحلة جعلته مرتاح وسعيداً مع نفسه وبالتالي أصبح جاهزاً للتعامل بنجاح مع الآخرين وتطبيق فهمنا لعواطفنا وعواطف الآخرين في التفاعل اليومي. وتشمل المهارات الاجتماعية المختلفة الإصغاء الفعَّال، ومهارات التواصل اللفظي والتواصل غير اللفظي، والقيادة، وتطوير العلاقات.

5ـ.التعاطف 

التعاطف هو القدرة على فهم عواطف الغير والاستجابة بناءً على هذا الفهم. ويُعدُّ هذا العنصر ضرورياً في العديد من جوانب الحياة؛ فهو ضروري لفهم الثقافات الجديدة وبيئات العمل، وتجنُّب الصراع وسوء الفهم.

 التحكم في العواطف هو قدرة الشخص على فهم وتنظيم وتوجيه وتعبير عن العواطف بشكل صحيح ومؤثر. التحكم في العواطف مهم جدًا في حياتنا، وبيؤثر في العلاقات الشخصية والاجتماعية والمهنية.

ما هي أهمية الذكاء العاطفي؟

كما قلنا، أكثر الناس نجاحاً في هذه الحياة، ليسوا الأذكى دائماً؛ فربما تعرف أشخاصاً بارعين على المستوى الأكاديمي، ولكنَّهم غير فعَّالين اجتماعياً وغير ناجحين في عملهم أو في علاقاتهم الشخصية. وهذا لأنَّ الذكاء المعرفي (IQ) لا يكفي بحد ذاته لتحقيق النجاح في الحياة، وفي حين أنَّه قد يساعدك على الالتحاق بالجامعة، على سبيل المثال، سيساعدك ذكاؤك العاطفي على إدارة التوتر والعواطف عند حلول اختباراتك النهائية. ولحسنِ الحظ، يكون الذكاء العاطفي والذكاء المعرفي أكثر فاعلية عندما تنِّميهما جنباً إلى جنب.

يؤثر الذكاء العاطفي على العديد من جوانب الحياة، مثل:

1. الأداء المهني والدراسي

 قد يساعدك الذكاء العاطفي العالي على تجاوز التعقيدات الاجتماعية في مكان العمل، وقيادة الآخرين وتحفيزهم، والتفوق في حياتك المهنية أو الدراسية. في الواقع، عندما يتقدَّم عددٌ من المرشحين للوظائف، تصنِّف العديد من الشركات، لا سيَّما في وقتنا الحالي، الذكاء العاطفي باعتباره هام مثل القدرات التقنية والمعرفية.

2.  الصحة الجسدية

 عندما يعجز المرء عن إدارة عواطفه، فمن المحتمل ألَّا يتمكَّن من إدارة التوتُّر؛ ممَّا قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة؛ إذ يزيد التوتر من ضغط الدم، ويثبط جهاز المناعة، ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويسرع عملية الشيخوخة. لذا تُعدُّ الخطوة الأولى لتحسين الذكاء العاطفي هي تعلُّم كيفية إدارة التوتر.

3.  الصحة النفسية

قد تؤثر العواطف والتوتر غير المنضبطين على صحتك النفسية أيضاً؛ مما يجعلك عُرضة لنوبات لقلق والاكتئاب. إذا كنت غير قادر على فهم عواطفك والارتياح بشأنها أو التحكم بها، فسوف تكافح أيضًا لتكوين علاقات وطيدة؛ ممَّا قد يؤدي إلى الشعور بالوحدة والعزلة، ويزيد من تفاقم المشكلات النفسية.

4.  العلاقات

حينما تدرك مشاعرك وتصبح قادراً على التحكم بها، تصبح أكثر قدرة على التعبير عنها، وأكثر فهماً لما يشعر به الآخرون؛ ممَّا يتيح لك التواصل على نحو أكثر فعالية وإقامة علاقات أقوى، سواء في العمل أو في حياتك الشخصية.

5.  الذكاء الاجتماعي

يعزِّز ذكاؤك العاطفي والانسجام مع مشاعرك ذكاءك الاجتماعي أيضاً، ويربطك بالأشخاص الآخرين والعالم من حولك. لا يمكن لأحد إنكار أهمية الذكاء الاجتماعي، فهو الذي يتيح لك تمييز الصديق من العدو، وإدراك اهتمام الآخرين بك، وتقليل التوتر، وتوازن نظامك العصبي من خلال التواصل الاجتماعي، والشعور بالأُلفة والحب والسعادة.


الجزء ده مهم جدا في الذكاء العطفي ، وبيشمل:

1ـالتعرف على العواطف: 

يعني فهم العواطف الخاصة بينا ومصادرها وتأثيراتها على سلوكنا وتفكيرنا المعتاد.

2ـالتحكم في العواطف السلبية: 

يعني ان احنا نقدر على التعامل مع العواطف السلبية زي الغضب والحزن والقلق بشكل صحيح، وتحويلهم لطاقة إيجابية وده موضوع عايز تدريب مستمر لان الاغلبية مش بيقدروا التحكم فى مشاعرهم مثلا لو حد طلعك عن شعورك مش هتقدر تمسك نفسك فابتالي هاتفرض غضبك تجاه الشخص ده. 

فعشان كده لازم تدريب مستمر للتحكم في المشاعر.  وده طبعا بيساعد الشخص علي تحسن الحالة المزاجية والتفكير بشكل صحيح. 

3ـالتحكم في العواطف الإيجابية: 

يعني قدرتنا على الاستمتاع بالعواطف الإيجابية زي السعادة والرضا والحب، والحفاظ عليهم وتعزيزهم في حياتنا اليومية.

4ـالتعبير عن العواطف بشكل صحيح: 

يعني قدرتنا على التعبير عن العواطف بطرق صحيحة وفعالة، سواء بالكلام أو غيره من وسائل التواصل.

وكمان جايب لكم

 أمثلةعلى التحكم في العواطف،والمشاعر

طبعا الامثلة دي جاية من ابحاث علمية حديثة زي:

لو حد غاضب، يقدر يتعلم إزاي يعبر عن غضبه بطريقة هادئة ومفيدة، يعني مثلا يقول سبب غضبة مش يستخدم عنف أو عدوانية.

في المواقف الصعبة أو المؤلمة، يقدر الشخص يستخدم استراتيجيات التفكير الإيجابي عشان يتغلب على الحزن والقلق ويحسن حالته النفسية.


في العلاقات الشخصية، الشخص يقدر يظهر الحب والاهتمام والتقدير بشكل صحيح،وده بيقوي العلاقة اكتر وبيثبتها مع الشخص الاخر. وبردو لازم يفهم ويحترم مشاعر الناس اللي حواليه.


مهم جدًا نتذكر إن التحكم في العواطف مش عمل سهل، وبيحتاج تدريب وتمرين مستمر. الناس بتقدر تطور قدرتها على التحكم في العواطف بالتعلم والتطوير المستمر للذكاء العاطفي 

التعرف على المشاعر

 هو القدرة على التعرف على المشاعر الخاصة بينا وبين الناس وفهمها بشكل صحيح. ده جزء مهم في الذكاء العاطفي وبيساعدنا نطور الوعي العاطفي والتفاعل الاجتماعي الناجح.

ليه لازم نتعرف على المشاعر:

لان ده بيساعد علي

تحسين الوعي الذاتي: لما نتعرف على مشاعرنا، نبقى أكتر وعي باللي جوانا وكيفية تأثير المشاعر دي على سلوكنا وتفكيرنا. نقدر نتعلم ازاي نتعامل مع المشاعر دي بشكل صحيح وفعال.

و تعزيز التواصل الاجتماعي: لما نقدر نتعرف على مشاعر الناس، نقدر نفهم اللي هما بيحسوا بيه ونتفاعل معاهم بشكل أفضل. نقدر نظهر التعاطف والدعم للناس ونبني علاقات أحسن وأكتر تواصلاً وتعاطفًا.

و تحسين القدرة على حل المشكلات: لما نتعرف على المشاعر، نقدر نفهم الأسباب والمصادر اللي بتأثر على حالتنا العاطفية. ده بيساعدنا نحل المشاكل بشكل أفضل وناخد القرارات الصحيحة في الوقت المناسب.

و تعزيز القيادة الفعالة: لما نعرف المشاعر اللي عند الناس، نقدر نستخدمها في القيادة بشكل قوي. لما نتعرف على المشاعر اللي عند فريقنا، نقدر نوجههم وندعمهم بشكل مناسب، وده بيساعد على تحسين الأداء والتحفيز.

أمثلة على التعرف على المشاعر:

لو لاحظت صاحبك بيعبر عن حزن، تقدر تتعرف على مشاعره وتقدم له الدعم والتعاطف.

لو اتغضبت، تقدر تتعرف على سبب الغضب وتسيطر عليه بشكل صحيح عشان متردش بردود فعل عنيفة.

لو اتفرحت، تقدر تعبر عن المشاعر الجميلة دي بشكل إيجابي وتشاركها مع الناس عشان تبقى أجواء اجتماعية حلوة

باختصار، التعرف على المشاعر في الذكاء العاطفي بيساعدنا نفهم أنفسنا والناس بشكل أحسن، ونحسن التواصل والتفاعل الاجتماعي، ونعزز قدرتنا على حل المشكلات والقيادة الفعالة

بناء الذكاء العاطفي: أربع مهارات أساسية لتعزيز ذكائك العاطفي

يقول علماء النفس أنَّ الذكاء العاطفي مهارة قد نولد بها وننميها، وقد لا نولد بها ونبنيها؛ لذا في إمكانك تعلُّم المهارات التي يتكون منها الذكاء العاطفي في أي وقت. ومع ذلك، من الهامِّ أن تدرك أنَّه ثمَّة فارقٌ بين مجرَّد تعلُّم الذكاء العاطفي وتطبيق ما تعلَّمته في حياتك؛ فإلمامك بشيءٍ ما لا يعني أنك ستفعله بالضرورة، لا سيما إذا كنت تتعرض للمزيد من الضغوط في حياتك. لذا من أجل تغيير سلوكك، عليك أن تتعلم كيفية التغلُّب على التوتر لكي تظل واعياً عاطفياً.

تتمثَّل المهارات الأساسية لبناء ذكائك العاطفي وتحسين قدرتك على إدارة مشاعرك والتواصل مع الآخرين في:

الإدارة الذاتية.

الوعي الذاتي.

الوعي الاجتماعي.

إدارة العلاقات.

1.  الإدارة الذاتية

لكي تتمكن من تعزيز ذكائك العاطفي، يجب أن تستطيع استخدام عواطفك لاتِّخاذ قرارات بنَّاءة بشأن سلوكك؛ لأنَّك عندما تتوتَّر بشدَّة، قد تفقد السيطرة على عواطفك والقدرة على التصرف على نحوٍ صحيح.

فكر في سلوكك عندما تُصاب بالتوتُّر جراء العمل أو أي شيء آخر، هل تستطيع التفكير بوضوح واتخاذ قرارات عقلانية؟ على الاغلب لا؛ لأنَّك عندما تكون متوتراً بصورة مفرطة، تصبح قدرتك على التفكير بوضوح وتقييم مشاعرك - ومشاعر الآخرين - بدقة أمراً مستعصياً. ولكن من خلال القدرة على إدارة التوتر والانتباه لعواطفك، ستستطيع تلقِّي أي شيء مزعج دون السماح له بالسيطرة عليك. كما ستكون قادرًا على اتخاذ خيارات تسمح لك بالتحكم في المشاعر والسلوكات الاندفاعية، وإدارة عواطفك بصورة سليمة، واتِّخاذ زمام المبادرة، ومتابعة الالتزامات، والتكيف مع الظروف المتغيرة.

2.  الوعي الذاتي

تُعدُّ إدارة التوتر هي فقط الخطوة الأولى لبناء الذكاء العاطفي. تشير نظرية التعلق إلى أنَّ تجربتك العاطفية الحالية قد تكون انعكاساً لتجربة مراحل حياتك المبكرة؛ إذ غالبًا ما تعتمد قدرتك على إدارة المشاعر الأساسية مثل الغضب والحزن والخوف والفرح على جودة واتساق تجاربك العاطفية المبكرة في الحياة. إذا كان القائم على رعايتك كطفل رضيعاً يفهم ويقدر عواطفك، ستصبح عواطفك هامَّة وقيِّمة عندما تكبر. بينما إذا كانت تجاربك العاطفية عندما كنت صغيراً مهددة أو مؤلمة، فمن المحتمل أن تحاول النأي بنفسك عن مشاعرك. ومع ذلك، تُعدُّ القدرة على التواصل مع مشاعرك هي المفتاح لفهم كيف تؤثر المشاعر على أفكارك وأفعالك.

ويمكنك تحقيق ذلك من خلال ممارسة اليقظة الذهنية، وهي ممارسة تركيز انتباهك عمداً على اللحظة الحالية، ودون إصدار أيَّة أحكام. ويمكن القيام بذلك من خلال الصلاة أو التأمل. تساعد اليقظة الذهنية على تحويل تفكيرك المستمر إلى تقدير اللحظة الحالية، والانتباه إلى أحاسيسك الجسدية والعاطفية؛ ممَّا يجعلك أكثر وعياً بنفسك وبأفكارك وعواطفك.

3.  الوعي الاجتماعي

يمكِّنك بالوعي الاجتماعي من التعرف على الإشارات غير اللفظية التي يستخدمها الآخرون باستمرار للتواصل معك، وتفسيرها؛ ممَّا يتيح لك إدراك ما يشعر به الآخرون، وكيف تتغير حالتهم العاطفية من لحظة إلى أخرى، وما هي الأمور الهامة بالنسبةِ لهم.

إذا أردت تعزيز الوعي الاجتماعي، عليك أن تدرك أهمية اليقظة في العملية الاجتماعية؛ إذ لا يمكنك فهم الإشارات غير اللفظية الدقيقة عندما تكون منشغلاً، أو تفكر في أمورٍ أخرى؛ إذ يتطلب الوعي الاجتماعي وجودك في الوقت الحالي. بينما يفخر الكثير منا بنفسهِ لقدرته على القيام بمهامٍ متعددة، يعني هذا أنَّك ستفتقد التحولات العاطفية التي تحدث لدى الأشخاص الآخرين والتي تساعدك على فهمهم تماماً.

وبالتالي، ستصبح قادراً على بناء الوعي الاجتماعي من خلال تنحية الأفكار الأخرى جانباً والتركيز على التفاعل نفسه؛ فمتابعة الاستجابات العاطفية لشخص آخر هي عملية تفاعلية تتطلب منك أيضاً الانتباه إلى التغييرات التي قد تطرأ على عواطفك. واعلم أنَّ الاهتمام بالآخرين لا يقلل من وعيك الذاتي على الإطلاق؛ فمن خلال استثمار الوقت والجهد للانتباه حقاً إلى الآخرين، ستكتسب أيضاً نظرة ثاقبة لحالتك العاطفية وقيَمك ومعتقداتك. على سبيل المثال: إذا كنت لا تشعر بالارتياح عندما يعبر الناس عن وجهات نظر معينة، فستكون قد تعلمت شيئاً هامَّاً عن نفسك.

4.  إدارة العلاقات

تعتمد العلاقات الجيدة مع الآخرين على الوعي العاطفي وقدرتك على إدراك وفهم ما يشعر به الأشخاص من حولك؛ ممَّا يمكِّنك من تطوير مهارات اجتماعية وعاطفية تؤدي إلى جعل علاقاتك أكثر فاعلية وإثماراً.

كُن على دراية بمدى فاعلية استخدامك للتواصل غير اللفظي؛ لأنَّه من المستحيل تجنب إرسال رسائل غير لفظية للآخرين حول شعورك واعتقاداتك. في الواقع، تساعدك عضلات الوجه، خاصةً تلك الموجودة حول العينين والأنف والفم والجبين، على نقل مشاعرك بصمت بالإضافة إلى قراءة النوايا العاطفية للآخرين. ويلعب التعرف على الرسائل غير اللفظية التي ترسلها للآخرين دوراً كبيراً في تحسين علاقاتك بهم ومدى تأثيرك عليهم.

استخدم الفكاهة واللعب لتخفيف التوتر؛ إذ يُعدُّ الضحك والتحلِّي بروح الفكاهة مضادات طبيعية للتوتر تقلل من أعبائك وتساعدك على إبقاء الأمور في نصابها. كما يجعل الضحك نظامك العصبي في حالة توازن، ويقلل من التوتر، ويهدئك، ويجعلك أكثر تعاطفاً.

تعلَّم أيضاً أن ترى النزاع باعتباره فرصة للتقرب من الآخرين؛ فالنزاعات والخلافات والصراعات أمور لا مفر منها في العلاقات الإنسانية، ولا يمكن أن يمتلك شخصان الاحتياجات والآراء والتوقعات نفسها في جميع الأوقات. ومع ذلك، لا يجب أن يكون هذا أمراً سيئاً؛ إذ قد يؤدي حل النزاع بطرائق صحيَّة وبنَّاءة إلى تعزيز الثقة بين الناس. في النهاية، عندما لا يُنظر إلى الصراع على أنه تهديد أو عقاب، فإنَّه يعزز الحرية والإبداع والسلامة في العلاقات.

الخاتمة

ولحد هنا تكون انتهت حلقة النهاردة اتمني تكون عجبتك الحلقة لو عجبتك الحلقه ما تنساش تضغط لايك للفيديو تشجيع لنا لنستمر بنشر المزيد وتشترك في القناه عشان يوصل لك كل جديد من عائله عالم علم النفس

سلام 


تعليقات